شعرالرأس تعالوا لنتعرف عليه معا
الشعر وكما هو معروف انه نسيج متطور ومتجدد ، فهو مادة بيولوجية خيطية يخرج من مسامات مخصصة له وتدعى بالبصيلات ، والموجودة في طبقة الأدمة وهي طبقة جلدية .
لذا يعرف بالزوائد
البروتينية والتي تنمو على أجسام الثدييات ، وهو عادة يتكون من بعض الخلايا غير
الحية وبعض المكونات التي تكون عادةً سامة وضارة بالجسم فتفرز على هيئة الشعر فيغطي
جسم الإنسان من المسام والتي ستنتج شعراً سميكاً والذي يسمى بالشعر الزغبي وهو
مدار حديثنا في هذا التكوين ، وعادة فان الخلايا الجلدية الغير حية سنجدها تحتوي على
نوع من البروتين المتجمد وهو بما يعرف عنها باسم ( الكرياتين ) وهي المادة التي
يتكون منها الشعر ، وهذه هي المادة التي تدعى بـ( المادة القرنية ) .
فمن حيث التكوين
عادة ما سيكون ملمس الشعر فيه اختلاف ما بين جزء وآخر من أجزاء الجسم ، وكذلك فان لهذا
التكوين أيضاً سيكون اختلافا فيما بين الجنسين ، وايضا سيكون ذلك فيما بين فرد
وآخر ، أو لنقول ما بين انسان وآخر ، واعلم ان شعر الإنسان هو النسيج الثاني
الأكثر نموًّا بعد نسيج نخاع العظام . واما مناطق ظهوره فهو يظهر في أغلب مناطق
الجسم ، ما عدا راحة اليد ، وباطن القدم ، والجفون ، والشفاه .
لذا فان الشعر في
حالات تكوينه وفيما اذا يقال عنه انه كان مجعداً فاعلم إن شكل كل شعرة منه ستكون
بيضاوية الشكل عند مشاهدتها في المقطع المستعرض ، وأما فيما إذا كان ناعماً
ومنبسطاً فإنك ستجده يتخذ شكلاً اسطوانياً وبشكل عام .
وأما اذا جئنا
الى ماهية لون الشعر فسنجده هنا انه يعتمد ويستند بالكلية على ما تحتويـه الشـعرة من
صـبغة ( الخضاب ) الداكن والتي تسـمى بالـ( ميلانين ) وسـيعتمد ذلك أيضا على ما سيكون
تكوينه من حيث كميته وتوزيعه ، بالإضافة الى ما ستحتويه وتحتاجه كل شعرة في لبابها
المركزي من مقدار الهواء .
وعليه سنستنتج
بانه اذا ما لاحظنا الاختلاف في لون الشعر ، فسنقول انه كلما قلت نسبة مادة الميلانين
سنرى ان لون الشعر سيكون خفيفا ، علما فان لكل شعرة وسواء كان هذا الشعر لونه أسود
أو أشقر أو أحمر سيكون محتويا على مادة الميلانين والتي أشرنا اليها آنفا ، ولكن هنا
ستكون الاشارة بالفرق فقط الى ان الشعر الأحمر وبالاضافة إلى مادة ( الميلانين )
سيكون محتويا على نوع متميز من الخضاب المركب باحتوائه على مادة الحديد .
وأما بالنسبة لمنبعه
( أي انباته ) فان لكل شعرة ستنبت من جيب رقيق غائر في الجلد وهو البصيلة وهو ايضا
كما يسمى هذا بالجيب ، وان هذا الجزء من الشعر الغير ظاهر والذي يمكن ان نقول عنه انه تحت سطح الجلد وهو مايطلق عليه تسمية (
الجذر ) ، وأما بالنسبة لجزئها الظاهر والذي سيعلو سطح الجلد فيسمى بـ ( القصبة ) ،
ولا ننسى ان لدينا خلايا جلدية مهمة وهي الأخرى التي أيضا ستكون متصلة ببصيلات الشعر
وهي الخلايا التي تسمى بـ( الغدد الزُهَميَة ) ، وان مهمة هذه الغدد هي قيامها بإمداد
الشعر بمادة زيتية ، فهي المسؤولة عن إفراز الزيوت في بصيلات الشعر وتوفير البيئة
المناسبة لعدم حدوث جفاف أو تكسر في خصيلات الشعر ، وهي ما يطلق عليها بـ( الزهم ) أو مايعرف
بـ( الدسم ) وهي التي تكسب الشعر روقانه ولمعته المعروفة ، لذا ان زادت نسبتها شيئا ما ستكون لمعانها ظاهرا للناظر ويقال
حينها أي عن صاحب هذه الفروة ( فروته دسمة ) او كثيرة الدهن .
وسيبقى لنا ان
نذكر في طبيعة التكوين ونستكمل ونشير ، الى ان لكل بصيلة شعرية بتكوينها تحتوي على
مجموعة من العضلات الدقيقة ، وان بانقباض هذه العضلات على مجموعة من هذه البصيلات سيتكون
بذلك على سطح الجلد مظهر مسنن مألوف وهو ما سيتكون منه حبيبات يطلق عليها بما هو
معروف اسم ( الحبيبات الأوزية ) ودعيت بذلك الاسم لكونها متشابهة النتوءات الدقيقة
والتي ستبدو على جلد الأوز فينمو الشعر من جذوره ، ومن خلال إضافة هذه الخلايا الجديدة
إلى الجذر فانه سينتج عن ذلك القيام بدفع القصبة ( وهي الشعرة التي ستظهر على سطح
الجلد ) تدريجياً ، أما بالنسبة لعملية
النمو هذه فانها ستكون عملية مستمرة و بدرجات متفاوتة من حيث النتائج والتي ستكون
بالنقص أو بالزيادة ، علما ان بصيلات الشعر هذه لن تعمل جميعها في آن واحد وقد
تستجم البصيلة الواحدة منها و لذاتها أسابيع بعد نمو وانبات الشعرة الجديدة .

إرسال تعليق